Pages

Subscribe:

Thursday, December 02, 2010

ملحمة السراسوة

تأسرني وتخطف لبي .. حلوة تخطف لبي دي .. باعتبار ان معايا شوية لب بقي وهي عماله تخطف مني ... المهم كنت بقول تأسرني وتخطف لبي .... تلك القصص والسير عن الجدود الاقدمين
.
مش اقدمين بكتير ياعني .. وانما ايام ما كان فيه نخوة ورجولة واخلاق .... باستعجب جدا من اللي بيقول ياريته كان جه في زمن في اخلاق او رجولة
واحد قالي كدا .. قولت له هو الزمن ماله ؟ ... احنا اللي يا إما عندنا اخلاق يا إما ما عندناش ... ومين دراك يمكن تكون ايام صدر الاسلام ولا حاجة .. فتـتـنـش ايه ولا حديث في اخلاقك البايظة دي يبقي ربنا غضب عليك للابد
.
فكرة ان فيه كبير .. جد اكبر اخ اكبر .. كبير العيلة .. الناس بتسمع كلمته ولا تردهاش ... مش خوف منهم ولا قلة حيلة .. انما حبا له .. واعترافا منهم بقدره .. لانه فعلا يستاهل
منصب الكبير دا ماكنش يشترط السن علي فكرة في اغلب الاحيان .. ولكن بالقدرة علي مواجه المشاكل ومصاعب الحياة
.
كان فيه تربية بحق وحقيق .. ماكنش الاب بيعلم ابنه .. ازاي يتكلم في حضرة الكبير او ازاي يرد علي امه او ازاي يعامل اخوه الكبير .. او حتي ازاي يعامل المسن او الضعيف
دا لان الابن بيشوف ابوه بيتصرف ازاي مع كل دول وهو تلقائيا بيقلد ... ماكنش حد يستوعب انه مثلا انه هيجي اليوم .. والابن يرفع صوته علي اخوه الكبير .. ما بالك باللي بيحصل اليومين دول مع الاب والام
.
كان فيه حد ادني من التربية .. (((((( الاخلاق)))))) .. من فوقها كان يبدا عملية التعليم ... فكان الشاب مستواه تربويا اعلي بكتير حتي لو مادخلشي مدارس .. اساسا كانت غالية
انما انهاردة ... بقي فيه جهد مبزول اساسا عشان نربي العيل .. ان دا يصح .. ودا ما يصحش ... وبعد ما يعرف نبتدي نعلم .. طبعا بنطلع جيل غير منتمي لاسرة .. بالتالي غير منتمي لبلد
.
كان زمان الانتماء للقبيلة او للعائلة حاجة كبيرة جدا .... بيخلي كل فرد فيها مسئول عن كل فرد فيها .. ولازم لو واحد انحرف الكل يحاول يصلحة لانه في وش العيلة .. دا بيخلق انتماء اكبر للقرية .. ثم انتماء اكبر للبلد
.
.
انهارده بعض الناس ساكنة ما تعرفشي مين ساكن معاهم في العمارة .. وفين وفين لما حد بيشوف اهله اساسا ... بحس ان اللي احنا عايشين فيه دا .. نتيجة اننا تخلينا عن منظومة الاخلاق اللي كان بتحمينا وتنظم علاقتنا ببعض
.
اي رواية بتحكي بشكل او باخر عن فكرة الكبير اللي بيلم ويحاجي علي عيلته بتخطفني جدا ... وتخطف اللب بتاعي برده .... ملحمة السراسوة هي رواية .. اقل ما توصف به انها ساحرة سحر لم اجد له مثيل الا في عزازيل بالظبط ... ملحمة السراسوة للكاتب المحترف .. احمد صبري ابو الفتوح .... يحكي فيها عن فترة من تاريخ مصر الذي لا يدون في كتب او مجلدات ... وانما يحفر في جدار القلوب وحنايا الذكريات .. من خلال معاناة عائلة .... تمتد جذورها الي ما قبل حقبة محمد علي .. في سرد متصل حتي الوقت الحاضر
.
اعتقد انه هكذا التاريخ كما يجب ان يكون ... كما اراد يحي الفخراني .... ليس التاريخ مجرد احداث مرتبطة بتواريخ وايام ... وانما هي نتاج معاناه وتجارب ناس عاشت من زمن .. حبت وكرهت وتحاربت وتصادقت وكان لها مصالح مع اخرين وكذلك عداءات .. لهم حضارة .. ثقافة فنون ... هكذا التاريخ كما يجب ان يكون
.
تحياتي لاحمد صبري ابو الفتوح .. وتحياتي للسراسوة ... انجبت من صنع لهم تراثا

3 comments:

هبة فاروق said...

ادم انت مدونتك واسلوبك فى الحوار عجبنى فقمت بزيارتك مرة تانية لانى مبحبش الكلام المزوق والفلسفة الكذابة وبصراحة مبحبش الكلام النحوى احب يكون زى طريقتك فى السرد سلس وبسيط
اما تعليقى على الموضوع...فاللى ملوش كبير بيشترى لة كبير بس هو فين الكبير احيانا بيكون كبير السن وصغير الفهم كما ذكرت فلا نستطيع انا نستشيرة او نطلب منة المساعدة فى اشد حاجاتنا الى

الى من يعينا معلش طولت عليك موضوع جميل وسرد اجمل تقبل مرورى
ملحوظة لماذا لا تضع قائمة بالمتابعين حتى استطيع متابعتك وشكرا

UmmOmar said...

حاسه إنه معظمنا عم بيحن للزمان الأول
زمان,, أيام ما كانت الناس تقاس بأدبها " وأخلاقها على قولتك" مش متل هلأ
معك قرش,, بتسوى قرش
والغني بيغنوله,,والفقير بطبلوله



صباح الخير عمو ...

ادم المصري said...

هبة فاروق
ـــــــــ
شكرا لزوقك
انت اللي اسلوبك مالوش حل تستهالي عليه دسته جاتوه م الفاخر


ام عمر
ـــــــــ
للاسف والله دا حال الزمن
الكل بقي بيجري ورا الماده ونسينا حجات اهم بكتير من الفلوس
الرضا وراحة البال
.
.
شكرا للمرور
وتحياتي