Pages

Subscribe:

Friday, November 18, 2011

رحم الله مصرا

ملل ملل ملل .. هذا ما كان عليه حالي طيلة الايام الماضية .. لا اري في مناظر الدم ولا المدرعات ولا كم التصريحات المستفذه احيانا .. او حتى دموع الامهات والاطفال الثكالى .. ما قد يثيرني للكتابة
 
فكلها باتت مشاهد اقل من عادية جدا .. خصوصا بعد التحول الذي طرأ علي وعلي فكري وعلي شخصيتي طيلة هذه الايام الطويلة الماضية .. كنت احاول ان اتجنب الحديث او الخوض في مناقشات .. راحة لبالي علما بأنه لا جدوي من اي شيء .. ما دامت حقا لا يوجد هناك اي ثورة
فكان رايي الذي مازلت مصرا عليه من قبل احداث يناير ومن قبل ان يحلم احدنا بأن يعج ميدان التحرير بالالاف البشر .. ان ثمن حريتنا هو ان يموت جيلي والذي بعدي والذي قبلي .. ان يموت موتا حقيقا .. اي ان يواريه التراب ... ليس موتا مجازيا ... حتى يتسني لمن تبقي ان يبني حياة نظيفة في مجتمع يشعر حقيقا بثمن ما ضحي من اجله ... لكن ان يموت عشرة خمسة عشر الف من مجتع تعداده 80 مليون او اكثر .. فهذا لا يعني اي شيء .. ولم ولن يشعر به احد ... فهذا رقم ضئيل للغاية مقارنة بكم الفساد الذي يجب علينا التصدي له 

قد حدث تحول في مسار حياتي .. ولم اكن اتخيل ان يصيبني مثل هذا التحول ابدا .. لما كنت عليه ... فقد تربيت تربية دينيه منذ طفولتي ولكن ليست متشددة ولا من طبيعتها التشدد .. وكانت في حياتي فترات التزام اتقرب فيها الي الله ... ثم تأخذني الدنيا بملهياتها .. وهكذا ابعد واتقرب . ولهذا سميت القلوب .. لانها بين اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء

اتهمني البعض .. من عاصروا ليبراليتي او حسب وصفهم علمانيتي .. اني احاول ان العب بالكارت الرابح .. وان اجاري العصر .. كل له وجه نظره وكل له دوافعه .. لم اكن ليبراليا يهاجم الاسلام ولم اكن مسلما يهاجم  الليبرالية .. لاعتقادي بان كلامهما صحيح .. فالليبرالية من قلب الاسلام والاسلام جاء ليدعو الي الحرية الحقة ان يستقل كل انسان بكل بمقومات الحياة عن اي انسان اخر .. .. اخراج العباد من عبادة العباد الي عبادة رب العباد 

عندما توجهت الي رب العالمين  .. مخلصا لله تعالى .. او بالاحري دعونا نقول .. محاولا الاخلاص لله تعالي .. هالني ما وجدت .. فحتى الطريق الي الله له سماسرته الذي يسترزقون منه .. كل يدعي انه يعرف الطريق وانه سيوصلك الي مبتغاك .. طمعا في الاجرة .. تماما كسائقي الميكروباص .. يحارب كل منهم اخوه ورفيق دربة طمعا في نفر زيادة حتى وان كان متشعلقا متشعبطا في اي مكان .. المهم ان تزيد الحموله وكله علي بركة الله 

كنت قبلا اشعر ان الانقسامات الكثيرة والهائلة بين اصحاب المذهب الواحد ليست ابدا ظاهرة صحية .. خصوصا وان كان الاختلاف يرقي احيانا الي الخلاف .. فتظهر المشاكل والفرق والانقسامات .. رغم ان لب الدعوة واحد .. حتي بين نسيج الوطن الواحد لمن له المصلحة في تمزيق النسيج الواحد وتشتيت الهدف بعيدا عن الطريق الصحيح .. لماذا المصرين امم متفرقين .. اخوان او سلفية او اهل جماعه او شيعه متخفية او بهائية مستحية من الظهور او مسيحين او علمانيين او يسارين او اشتراكيين او ليبراليين او هائمين ليسوا من هذا ولا ذاك ؟ لمصلحة من كل هذا التفرق والتشرذم ؟؟؟؟

فرق تسد .. هو الاستعمار او الاستعباد ان لم يكن من عدو خارجي فمن حكومة مستبدة ونظام طاغي جبار .. يحاول ان يحكم بالحديد والنار حتى تصبح له السيادة ويستطيع استنزاف مواد البلد لصالحه ولصالح حاشيته .. وان كان بعدة اوجه .. مرة حزب وطنى اخري حكومة انتقالية او مجلس عسكري .. كلها محاولات مستميته للبقاء وان كانت علي جثة الوطن 

خلال رحلة السيطرة هذه يتم دفع اقليات خسيسة مندسة .. تتسرب الي كل فئة علي حدى تحاول تهييج الوضح وجعل الجرح ملتهبا دائما .. مزيدا من الاحتقان مزيدا من الانحراف .. رحم الله امرا قال لن اقدر ان اضع جنديا علي كل فرد .. ولكن يكفي شيخا لكل منطقة.

امن الدولة الاداة الرخصية التي كانت تهيمن عل كل مجريات الامور في هذا البلد الواهن الجاهل الذي يتعمد التخلي دائما عن جذوره فيسهل علي اعدائة استقصالة دائما .. كانوا مهيمنين علي كل شيء في كل شيء ولا تحجم خيالك ابدا .. فأذا قلنا انه تلذمك الموافقة الامنية علي التعيين في كل الجهات الحكومية .. المعيد في الجامعة الدكتور .. عميد الكلية رئيس الجامعه .. اتحاد طلاب الكليات والجامعات النقابات العمالية النقابات المهنية .. الاحزاب السياسية .. الاعلام .. الصحافة .. رؤساء التحرير .. اعضاء مجالس الادارات بالهيئات والمؤسسات الحكومية .. حتى في الجيش .. لابد من راي الامن حتى تستطيع ان تخدم في اماكن بعينها .. او ان يتم مد خدمتك بالقوات المسلحة فهي متوفقة علي كفاءة ملفك الامنى .. ليس بالكفاءة لا سمح الله .. وانما بالولاء للنظام طبعا ... هذا والكارثة الكبري الا وهي الدعاة وائمة المساجد .. فلا يقدر احدهم ان يتفوه بكلمة في اي خطبة بدون موافقة الامن بل وذاد علي ذلك ان تم دعوة ارازل القوم من بعض القرى والارياف وتم دعمهم ليصبحوا مشاهير الدعاه لا يتفوهون الا بما يخدم السلطة في نهاية الامر وكلنا شهاد علي ذلك ولكن لا يقدر علي المواجهة بحجة ان لحوم العلماء مسمومة 

هل لحوم العلماء مسمومة ولحوم الامة حلال نهشها او هتك عرضها .. لا احد يجيب ولا احد يهتم ان يجيب ولا احد اصلا يعبء بالاجابة

اليوم الجمعه ..جمعه المطلب الواحد 18/11/2011
ابتلاني الله اليوم بخطيب جمعه .. انتهزت فرصة الاستراحة بين الخطبتين للدعاء .. للدعاء عليه وعلي امثالة من ائمة الكفر والضلال .. يحاول ان يبث سمه المغلف بعسل قال الله وقال الرسول في نفوس الناس .. ولقةعلم الناس وشدة جهلهم بمقاصد دينهم اختلط عليهم الامر فلم يعد بمقدور احدنا ان يميز من المخلص لله ومن يسعي  وراء هدف سموم يخفيه في نفسه 

الامام الدكتور العلامة الذي خطب بنا اليوم يحكي انه وهو يسير في محطة المترو وجد فتاة شبه عاريه .. فقال لها يابنت انت نسيتي تلبسي هدومك .. روحي البيت البسي هدومك  (( عادي ))
طبعا هذا لم يعجب الفتاة وردت عليه باسلوب وقح علي حد تعبيره .. صعبت عليه نفسه جدا انه عندما نصحها كان بسلوب مهذب جدا انما هي ردت عليه باسلوب وقح وسبحان الله .. لم يجد من يجيره او يشد بأزره فالغادي والرائح لا يعبئ باي منهم ... الا ان بعث الله شابا يعرف الحق .. ضربها قلمين ... (( كل الم منهم بفلوس )) علي حد تعبيره وقالها مش هسيبك الا لما تروحي تلبسي حاجة 
لم يكتفي الشيخ الجليل بالسرد ولكن استدرك بالسؤال (( ازاي ابوها الكلب وامها قليلة الادب يتركوها تنزل من بيتها بهذه الهئية )) اخي المسلم ان كانت هذه الالفاظ هي الدارجة في مسجد الله وفي خطبة يوم الجمعه فبالله عليك .. تخيل معي ماذا يكون العادي بين المسلمين خارج المسجد ؟؟؟؟؟
ولم يكتفي بهذا ايضا .. بل حتى يقطع الطريق علي امثالي .. الذين باتوا في نظر الاسلاميين ليبراليين علمانيين او في نظر العلمانيين الليبراليين اسلاميين .. اي طريق للفكر او النقاش .. فقال مستدركا ... (( حتى اهل الكتاب لهم مالنا وعليهم ماعلينا )) الجملة الشهيرة التي كانت تقال لتطمئن اهل الكتاب من الحكم الاسلامي .. بات مقصودها انهم لن يسمحوا حتى لاهل الكتاب ان يشيعوا العري والفسوق بين المسلمين 

ويهذا المنطق اعتقد انه اذا تم فرض الملابس السوداء علي النساء والملابس البيضاء علي الرجال كما تدعو مرشحة حزب النور السلفي .. فإن ذلك سيشمل المسيحين ايضا .. لان (( لهم ما لنا وعليهم ما علينا )) .. هكذا يتم تنوال ايات القراءن واحدايث رسول الله لتخدم مصلحة الحكم .. رحم الله مصرا ورحم شعبها وفقها في الدين 

 احلم واتمنى بان اري مسلمين حقا .. يكونوا خير مثال مرغب في الاسلام .. فيقولوا للامم الاخري مثل ما قال الصحابة الفاتحين .. كونوا مثلنا .. متى يقول المسلمين لغيرهم بالفعل .. كونوا مثلنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




2 comments:

توهة said...

يااااااه ده كله غضب ..علي فيصل واحد علي الاسلاميين ...ومش غضبان علي العلمانيين ليه ؟؟كلمة الليبراليين ده بقي فيها خلاف

لك الحق ان تغضب ...فانا غاضبه من جميع الفصائل والتكتلات

ولكني اتبع منهج وعلي اساسه انتقي من هو صالح ويرضي ضميري اتباعه فليس كل الاسلاميين مثل هذا الشيخ وان قل عدد الصالح ولكن هناك الجيد منهم بالتأكيد ..ولاننا في زمن ممسوح الملامح فستجد ان الاغلبيه ممسوخه

واصبح في مسوخ دين ومسوخ سياسيه فلا مناص من اتباع المنهج

علي فكره في فرق بين الليبراليه والعلمانيه وعندما تدمج الليبراليه بالاسلام فلا تدمج العلمانيه بالليبراليه ... وان اختلطت المعاني علي الليبرالين والعلمانيين انفسهم فللاسف نحن نقلد الغرب بدون فهم وبغباء مطلق

وعندما تدمج الليبراليه مع الاسلام لا تدمجها كمصطلح منفرد لانه سيؤدي بنا لمتاهات اخرى بل ادمجها كمفهوم للحريه مشمول في الاسلام وليست اي حريه بالطبع

وكويس جدا انك ماجبتش سيرة الاسلام الوسط او المستنير لان في اعتقادي انها مصطلحات خلقت للارتزاق ايضا كما قلت ولكن من قبل الدعاه الجدد

فالاسلام هو الاسلام ليست له تصتيفات وتفكيكات وتفسخات اختلقها البشر

واللي بقلك انا مسلم وسطي يبقي مش فاهم حاجه في الاسلام واللي يقولك الليبراليه هي العلمانيه يبقي حافظ مش فاهم

يعني الجهل مشمول في جميع الاطراف الا من رحم ربي ولا ادعي العلم ابدا رلكني الاقل احاول ان اتعلم

اسفه علي الاطاله

ادم المصري said...

هذا لم يكن الا مرحلة اولي من عدة مراحل احاول جاهدا ان القى الوقت لسرد ما يجول فيها بخاطري


تعليقي علي الاسلاميين هو نقد اتمنى من الله عز وجل ان يكون خالصا له .. كنقد بناء يري الصورة الجميلة منقوصة ويحاول ان يهذبها فقط ليس الا

وليس اعتراضا عليه اجمالا .. والا لما كان شغل فكري اصلا فالمرا منا لا يهتم بنقد الشيء الا اذا وجد فيه شيء ينقص من اكتمال جماله

ثم انت لا داعي للاسف اطلاقا علي اي اطالة .. بالعكس ارجوكي المرة القادمة ان تطيلي اكثر واكتر
والسلام